حينما أرى المطر أتذكرك

فـ كلاكما سقيا للروح

.

.

من نفحات اليقين

كتبهاوبل الذاكرة ، في 6 ديسمبر 2006 الساعة: 19:57 م

 

الإنسان عادة محاصر بمطالبه القريبة والبعيدة يفكر فيها ويكترث بها وكلما اشتدت وطأتها زاد همّه

 وربا نشاطه ,فما يكاد يستيقظ مع الصباح حتى يبدأ تلبية هذه المطالب مواصلا ً السعي

 مرحلة بعد أخرى فإن بلغ غايته رضي وإن عجز سخط…هكذا هي حاله طوال عمره …

إننا نحب أنفسنا – يقينا ً – والعاقل حين يكدح لربه يرقب منه أن يصون يومه وغده ويحفظ

عليه معاشه ومعاده ….

إنه يزرع لنفسه وأهله ولكنه يقرن الحصاد المنشود ببركة الله الواهب المحمود…

فهو في طيات عبادته لربه يُحيي مجده وينتظر رفده على السواء , فالإيمان الحق أن يكون الله في

قلبك وأنت تقطع الليل والنهار على ظهر الأرض ….

يقول علماء المادة : إن الطبيعة لا تعرف الفراغ …وهذا صحيح …

فالإناء الخالي من الماء مملوء بالهواء

ترى هل الفؤاد الخالي من الله فارغ من كل شي ….؟

كلا … إنه مملوء بشيء آخر حتما ً مملوء بمحبة غيره والتعلق به ….مملوء بالأثرة والحقد…

أو تراه عاكف على عبادة صنم حديث …!

الأصنام الحديثة في عصرنا كثيرة من بينها الثراء والجاه والشهرة وسائر الشهوات العاصفة….

ولذلك قال تعالى : ( ولا ُتطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ً )

إن الغفلة عن الله تبعها وعي للشهوات ويقظة لشتى المآرب الهابطة ومن هنا انفرط العقد النفسي

وفشا التسيّب الاجتماعي ونشأت مع التقدم العلمي أهواء جامحة

 تتسم بالصفاقة والتبجح عُرْي الروح والجسد جميعا ً ..

ما إن ينقطع القلب عن تيار الذكر حتى تتسلل إليه الأحاسيس الرخيصة ومادام لا يشتغل

بالخير فستقتحمه الشرور…

 

ومن هنا جاءت الوصية بالتذكير المستمر … التذكّر الذي يشعر المرء فيه بالحاجة إلى الله

والافتقار إلى إرشاده وتسديد خطاه والخوف من أن يتركه الله وحده في هذه الحياة…

 

فالويل لمن حُرم العناية العليا , إنه يركض في الدنيا ركض الوحش ثم يعود آخر الشوط صفر اليد

بل قد يعود مثخنا ً بالجراح مثقلا ً بالهزيمة والهموم …

لذلك فإن استكانة العبد إلى ربه ضمان نجاحه ونجاته ,وفيه ارتقاء بالضمير حتى لا يسفّ إلى الرذيلة

أو يلم بما يغضب الله…

فأكثروا من الذكر والتسبيح ….

أترككم في رعاية الله

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ضوء و رؤى | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “من نفحات اليقين”

  1. جزاك الله جنة ورضوان وجمعنا بك

  2. وإياك

    حفظك الله ورعاك

  3. مهما تراكمت علي المصائب..

    سأصبر واستعصم بالواحد الرازق

    ومهما أخذتني الغفلة لأبعد حد..

    سأتوسد الذكر وأتمسك بحبل الله الممتد

    ومهما دنت مني خطى اليأس ..

    سأعرض عنها ولن أيأس

    ومهما تساقطت من عصارة روحي غصّه..

    لن ابالي فكلٍ سيأخذ منها حصّته ..

    ومهما تكتلت على صدري الهموم..

    سأبددها بالإستغفار وذكر الحي القيوم..

    جزاك الله خير الجزاء ..

    وجعل مثواك الجنه ..

    متابعة دائمة لك ..بإذن الله

    أختك

  4. مهما تراكمت علي المصائب..

    سأصبر واستعصم بالواحد الرازق

    ومهما أخذتني الغفلة لأبعد حد..

    سأتوسد الذكر وأتمسك بحبل الله الممتد

    ومهما دنت مني خطى اليأس ..

    سأعرض عنها ولن أيأس

    ومهما تساقطت من عصارة روحي غصّه..

    لن ابالي فكلٍ سيأخذ منها حصّته ..

    ومهما تكتلت على صدري الهموم..

    سأبددها بالإستغفار وذكر الحي القيوم..

    _____________

    بوركت أنفاسك الطاهرة ياصدى

    دائما ً راااااائعة

    خالص التقدير والإحترام



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

الذاكرة وبل يسقي يومك بالفرح و وبال يتقمص رائحة الأمس
المؤلم ليمحي مايتساقط حولك من ذاك الفرح
... !؟