يوتوبيا الفقر !

ديسمبر 29th, 2007 كتبها وبل الذاكرة نشر في , ضوء و رؤى

 

*يوتوبيا الفقر ..

 

ارتبكت كثيرا ً حينما شرعت بكتابة هذا الموضوع .. ربما لأنه أكثر حكايا الحياة تراجيديةً و إيلام ..والتي تؤول إلى نهاية

 مأساوية وليتها تنتهي !

 

 هي آفة إجتماعة مرعبة ..تعدت ذاك الذي لايملك قوت يومه الى من يملكه لكنه مرهون بإيجار وديون وأقساط والتي قد لاتفنى إلا بمحكومية طويلة … أو تسديد تحت وطأة الصدقات

 والهبات والتضحيات ..

كثيرا ً ما أقرأ في الصحف اليومية عن عائلات سعودية تعيش تحت وطأة الفقر والذي صنفته جمعية حقوق الإنسان بـ "المدقع" في دولة تمتلك أكبر إحتياطي نفط بالعالم ! - أكمل متجاهلا ً هذا الأمر -أعدادهم تتصدر الإحصائيات والبيانات بشكل يخولك إلى أن تعتزل نفسك وتطرق العنان لحساباتك ومخيلتك .. عن حجم المعاناة التي يعيشها هؤلاء الـ " نحن " المكسورة والمخذولة .. هل يمكنك أن تتصور هذه الأعداد من الاشخاص ينامون من غير أن يتناولوا العشاء، متضورين جوعاً لا صائمين طبعاً ولا مترفعين عن نهم الجسد أو مكتفين بغذاء الروح ؟

 ماذا يعني أن ينام مواطن من هذا العالم جائعاً، مكرهاً على الجوع والصمت فيما الملايين في العالم نفسه تقضي ليلها في المآدب أو أمام الشاشات ! كم يخجلنا فعلاً هذا الجوع، جوع أولئك الذين ينامون بلا عشاء، كم يحرجنا هذا الجوع نحن الذين لا نستطيع أن ننام بلا عشاء.

يصعب فعلاً، بل يستحيل تصوّر طفل ينام خاوي المعدة .. فما بالك

بأنه ينام ويستقيظ ويمارس بؤسه بلا حياة تذكر !

ما أوهننا نحن حينما تعترض أنظارنا صورة لفقير / شحاذ ..

 

إذا كان بعض ٌ يفكر في النيل مني !
هذا أنا ..
لست أملك ُ إلا القميص الذي فوق جلدي ..
و قلبي وراء القميص ِ يلوح ُ !

مظفر النوّاب

 

ولعل أكثر الأمور إثارة لدهشتي .. هي فائض الميزانية ذاك الرقم الخرافي والذي أجزم بأنه لو وزّع على كل فرد في المملكة لسددت الكثير من احتياجات تلك العوائل .. و أخرجتهم من إطار الفقر إلى الحال الميسورة ..

المزيد


*..][ رسالة الموت][ ..*

ديسمبر 26th, 2007 كتبها وبل الذاكرة نشر في , ضوء و رؤى

أحيّيكم بتحية أهل الجنة
 أسأل الله بأن يجمعنا بكم والمسلمين فيها
 
:::::
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
:::::
 

بغض النظر عن الألم الذي يخلفه رحيل الأحبة
فإن شدة وقع المصيبة عليك
يعتمد على قدر الإيمان بالآخرة في نفسك

موت الأحبة .. مصيبة
وهذه المصيبة لها وجه علينا أن لا نغفله
ولنتدارك أنفسنا حين يقظتنا لفهم هذا الوجه في حياتنا
 قبل أن يغيبنا الموت وهي حقيقة الآخرة…

المصيبة قد توقظ في نفسك .. معنى الموت
بدايتها .. مفاجئة .. قاسية

حيث تكتشف في نفسك معنى ً يتجاوز العقل
حقيقة طالما غابت عن ذهنك

كموت أم
أو موت أب
أو موت أحد الأحبة
الموت طريق للآخرة

قلة منهم فقط من استطاع فهم معنى الإيمان في حقيقة الموت
و أغلب البشر لم يستطع إدراك هذه الحقيقة
فتجد المصاب منهم .. يتخبط في الأرض حيران …

لا تسعه الأرض .. ولا تسعه السماء
من شدة حزنه…!!!

الموت صعب عليهم
إنما ليس صعبا على من فهم معنى الإيمان في حقيقة الموت
إنه عندما يموت الأحبة .. كأننا
نلامس الآخرة بأطراف أصابعنا
نرى الآخرة .. إنما ليس كرؤيا العين…

يقول الله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام :
"قال رب أرني كيف تحيى الموتى"

كلما كانت الآخرة واضحة المعالم ..
كلما كان معنى الموت واضحا جليا أمامك ..
كلما كان حزنك على فقيدك أقل ..

وعندما تفهم الوجه أو الرسالة التي يرسلها إليك الموت ..
عندها فقط سيخفف فهمك لها .. حدة قسوتها…

وأما الرسالة التي يرسلها لك موت أحبتك ..

" هي أن لا تغفل عن الآخرة يا عبد الله

المزيد


ملل ÷ الوقت

يونيو 24th, 2007 كتبها وبل الذاكرة نشر في , ضوء و رؤى

" أنا كما أنا في رُكْني..

والأشياءُ كانت عادةً هكذا

الحوائطُ والنوافذُ

ربما غَيَّرت أمْكِنَتَها

بفعلِ المَلَل. "

   

لا جديد هناك!

المحاورُ نفسهاُ .. البناياتُ ..و البشرُ…

كلُّهم يسعَدونَ حينَ يُحَمْلِقونَ بي .

  

 

ضوئية ملل لـ فاطمة ناعوت

 

__________________

تبدأ الإجازة الصيفية

وتبدأ معها المخططات الكبيرة

من سفر و سياحة سواء داخل المملكة أو خارجها

وهذه التجهيزات تلزم تهيئة ً مادية ً ونفسية ً

ومع هذه المخططات تنبت بذور الملل

وتنمو شيئا ً فشيئا ً مع الأيام

تسقيها مياه الفراغ عذبا ً فراتا ً

المزيد


][محكمة][

مايو 13th, 2007 كتبها وبل الذاكرة نشر في , ضوء و رؤى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
][محكمة][

في خضم حياتنا الاجتماعية وتفاعلنا مع الآخرين
قد نجد أنفسنا أحيانا نطلق أحكاما على أشخاص معينين جزافا
دون أي سابق معرفة لهذا الشخص أو حتى مجرد حديث عابر
نعتمد أحيانا على ما نقله فلان أو علان من الناس عنه
أو قد نعتمد على فراستنا في إصدار الأحكام - وما أكثر ما تخوننا فراستنا -

قضية (1)
حديث ٌ مطول ..
وسيرة كاملة …
خطّت على صحائف الكذب والبهتان
لذاك المدعو فلان بن علان
وكل هذا …
لأنه إنسان وأكثر من إنسان !

قضية (2)
" صورة "
دليل تواطؤ وإجرام
فضيحة وفصول مطولة
من شهقات وأوهام ..
وكل هذا ..
لأنه بالصورة يحتضن ذاك الغلام .. !

قضية (3)

ساعة اكتمال الحدث
تمام القراءة
لرسالة .. وأي ُ رسالة … !

المزيد


من نفحات اليقين

ديسمبر 6th, 2006 كتبها وبل الذاكرة نشر في , ضوء و رؤى

 

الإنسان عادة محاصر بمطالبه القريبة والبعيدة يفكر فيها ويكترث بها وكلما اشتدت وطأتها زاد همّه

 وربا نشاطه ,فما يكاد يستيقظ مع الصباح حتى يبدأ تلبية هذه المطالب مواصلا ً السعي

 مرحلة بعد أخرى فإن بلغ غايته رضي وإن عجز سخط…هكذا هي حاله طوال عمره …

إننا نحب أنفسنا – يقينا ً – والعاقل حين يكدح لربه يرقب منه أن يصون يومه وغده ويحفظ

عليه معاشه ومعاده ….

إنه يزرع لنفسه وأهله ولكنه يقرن الحصاد المنشود ببركة الله الواهب المحمود…

فهو في طيات عبادته لربه يُحيي مجده وينتظر رفده على السواء , فالإيمان الحق أن يكون الله في

قلبك وأنت تقطع الليل والنهار على ظهر الأرض ….

يقول علماء المادة : إن الطبيعة لا تعرف الفراغ …وهذا صحيح …

فالإناء الخالي من الماء مملوء بالهواء

ترى هل الفؤاد الخالي من الله فارغ من كل شي ….؟

كلا … إنه مملوء بشيء آخر حتما ً مملوء بمحبة غيره والتعلق به ….مملوء بالأثرة والحقد…

أو تراه عاكف على عبادة صنم حديث …!

الأصنام الحديثة في عصرنا كثيرة من بينها الثراء والجاه والشهرة وسائر الشهوات العاصفة….

ولذلك قال تعالى : (

المزيد


مبدع مقيد..!

ديسمبر 6th, 2006 كتبها وبل الذاكرة نشر في , ضوء و رؤى

استوقفني قول للكاتبة كارولين أهيم: "الحصول على دماغ يستطيع الكتابة، معناه الحصول على دماغ يعذبك", ولو أنها خبرت لعنة الحصول على دماغ عربي، لأدركت نعمة عذابها، ولقاست بمقياس ريختر للألم، فاجعة أن تكون كاتبة عربية في زمن كهذا…..

ذلك أن الكاتب العربي يشهد اليوم تأبين أحلامه شيء ما يموت فيه، ويُشعره بخـواء النهايات ثمَّة عالم جميل ينتهي، وهو يستشعر ذلك، وينتظر مذهولاً حلول الكارثة زمـن انتهى بأحلامه ومثالياته ونضالاته.. وقضاياه المفلسة نشعر بخفّة الألم، لا خفّة من أزاح عن كاهله مشكلات حملها عمراً بكامله، بعدما عثر لها أخيراً عن حلول، وإنما خفة مَن تخلّص أخيراً من أوهامه.

سعادتنا تكمُن في فاجعة اكتشافنا، أنه لم يعد في إمكان أحد أن يبيعنا بعد الآن قضية جديدة، مقابل أن يسرق من عمر أبنائنا جيلاً أو جيلين آخرين فالشعارات الْمُعلَّبة، الجاهزة للاستهلاك التي عشنا عليها، انتهت مدّة صلاحيتها، وأصبحنا نعرف من أي "سوبرماركت" استوردها أولياء أمورنا، وكم تقاضى بعضهم، ومازال، مقابل تسميمنا ومنع نموّنا الطبيعي، واختراع حروب وكوارث لإبقائنا أذلاّء، فقراء، ومرعوبين.

لقد اختصر محمد الماغوط، نيابة عن كل المبدعين العرب، سيرته الحياتية في جملة واحدة: "ولدتُ مذعوراً.. وسأموت مذعوراً" فالمبدع العربي، مازال

المزيد